‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وروايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وروايات. إظهار كافة الرسائل

28 يوليو، 2013

تأليف : رقية أبو الكرم
تأملها طويلاً، بثوبها البسيط الممزوج بأوراق خضر متطايرة على مساحته السوداء، الممتد حتى كاحلي قدميها، يتوسطه خيط من نسيج ثوب آخر؛ يلم خصرها، تعتليه زركشة جميلة، توحي أن الثوب قد خاطته امرأة لم تسمع يوماً بنظرية الألوان المتضادة، أخذت مقاسها من مقاس أثواب بنات جيلها، ولم يعنها كيف ستبدو بثوب منساق مع تفصيلات جسدها، لا محض ثوب يكسوها بألوان براقة.


30 مايو، 2013

إعداد : كمال غزال
رواية للكاتب الفرنسي (غاستون ليروكس) حملت عنوان " شبح الأوبرا" Le Fantôme de l'Opéra ، ونشرت لأول مرة على شكل سلسلة في عام 1909 ، وأدى نجاحها الكبير إلى إنتاج أفلام مستوحاة منها ، يقول الكاتب (غاستون ليروكس) أن شخصية (إريك) المشار إليه بـ "شبح الاوبرا" هي في الواقع شخصية فعلية .

14 أبريل، 2013

تأليف : رقية أبو الكريم
نسائم النيل تداعب وجنتيه، صباحات ندية ترسم بسمة مخملية على محيا وجهه، تناهى إلى مسامعه صوت ضوضاء المركبات، وصوت الباعة في الشارع، نهض من فراشه الدافئ، استرسل الخطى، حتى باب الشرفة الموارب. تدلت خلفه ستائر شيفون بيض، ترفلها نسمات هواء تنساب بهدوء إلى داخل الغرفة.

3 أبريل، 2013

تأليف : رقية أبو الكرم
التوت المتناثر تحت ظلال الشجرة، يجذب أمي أكثر؛ لتلتقطه من الأرض وتمضغه بلذة. تمسك الغصن بيدها البضة، تهزه بضحكة فيتساقط عليها التوت، تلمه مع البهجة في صحن كبير.

 كل شيء خالد في ذاكرتي، حبات التوت الأحمر الناضج، تشتهيه النفس وتهفو إليه، عرائش العنب، صوت حفيف وريقاته؛ يرن كجرس في أذني، تلك الأصوات والصور تعيش معي، ولا تكاد تفارقني، كما هو ظلي الذي يطاردني، منذ كنت في الرابعة من عمري، وأنا أحني ظهري، ألملم التوت في حِجري، أملأ كفيّ منه وألتهمه قضمة واحدة، ليترك آثار العفوية على شفاهي، وبقعاً أخرَ على خديّ الطفلين.

19 يناير، 2013

تأليف : رقية أبو الكرم
يواظب خالد على اقتناء الصحف اليومية، يقلب في صفحاتها باحثاً عن خبرٍ جديد وغرائب تحدث في كل يوم. (كلاب وذئاب، أم حواء وضنب تملأ سماء الخرطوم)، عنوان بارز للصحفية الرصينة (آخر لحظة). يُشد انتباه خالد، ليقرأ تفاصيل الخبر بصوته الأجش على زملائه في الجامعة، حول موضوع يدور عن كلاب وذئاب برية جاءت من (أثيوبيا) عبر الحدود، تهاجم الأطفال والحيوانات ليلاً، أما (حواء أم ضنب) فتعني حواء التي لها ذيل، حكاية عن قبيلة أو قبائل سكنت غرب السودان، تمارس طقوساً ترتبط بالجن والعفاريت، فتتحول إلى مسوخ بأذناب، تعتدي على البشر ثأراً وانتقاماً.

12 يناير، 2013

تأليف : رقية أبو الكرم
ليالٍ طوالٌ أقضيها في وحشة الليل، تـُطرق عليّ الأبوابَ، يقف خلفها المستغيثون، وحباً بالله؛ ألبّي النداء. نهاري شاقٌ بما يكفي لأغفو وأريح جسدي من عناء اللف ما بين البيوت، أتفقد كل ذات حمل؛ لأساعدها على وضع حملها. كانت ليلةٌ هادئة، تغريني لأنساب في فراشي الهادئ. تمددت في خلوة الفراش، كنت أسترجع أشواقي إلى زوجي الغائب. ما إن هممت لأنام، حتى سمعت أصواتاً تثرثر؛ فتقلق مضجعي. ساقني الفضولُ لأبحث عن مصدر تلك الثرثرة.

8 يناير، 2013

تأليف :  رقية أبو الكرم
صوت انفلاق القذائق وهي ترتطم بالأرض، يوقظ ذاكرتي ذات شباط، ما بين غمائم الدخان الأسود، ورائحة البارود، وزمجرة الدبابات، وجلجلة الراجمة؛ بعد أن تقضي ليلةً تنفث فيها رماد حربٍ؛ تزغرد بنادقها فوق السواتر، وأتقاسم أنا ورفاقي الخوف والفزع.

15 أبريل، 2012

تأليف : منال عبد الحميد
كانت " باترك " يحب القمر .. هذا شيء معتاد ومألوف .. أما ما لم يكن مألوفاً أبداً أن يقضي المرء الساعات الطوال ليلاً محدقاً في السماء متتبعاً القمر وهو يتحرك عبر السماء وحتى يسقط ويختفي وسط دماء الليل الحمراء التي سفكتها شمس الصباح المبكرة !


17 مارس، 2011

عندما هاجم الأعداء المدينة كان الأب في الحديقة الأمامية للبيت الصغير يهتم بشجرة الجاكاراندا ذات الأوراق الناصعة ويروي الزهور الحمراء الصغيرة التي تبزغ ؛ كالفجر الجديد ؛ من بين ظلمة الأوراق الخضراء الداكنة .. أما الأم فكانت في المطبخ تعد وجبة العائلة المفضلة من اللحم و البطاطس .. أما هو،  الطفل الغرير وبطل قصة من أعجب قصص الناس على الأرض ، فقد كان يمرح في جنبات البيت مرحاً صاخباً تحوطه عناية الأبوين الرشيدة و محبتهما التي لا تنتهي .. كان ذلك عندما وقعت المذبحة في المدينة !!

16 مارس، 2011

لم يكن من المنتظر أن تتزوج سارة الحسناء الرقيقة التي يتنافس في حبها نصف شبان باريس من هذا الشاب النحيل الأسمر الخامل الذي ينتمي لأمريكا الجنوبية ..

و عندما كانت سارة  تُسأل السؤال الطبيعي المكرر :

- " لماذا يا  سارة .. ما الذي يروقك فيه ؟!  "

كانت تتنهد بهيام و تسبل عينيها و تجيب بحنان جارف :

- " إنه الحب يا عزيزي ! "

و هكذا في أقل من عام من تعرفهما .. و شهرين من فتح موضوع الزواج كانت " سارة شارل بيرنادوت " و " هيوم لاس كارديراس " قد تزوجا بالفعل .. و رحلا معاً إلى أمريكا الجنوبية .. إلى الأرجنتين !

2 مارس، 2011

وصلت ضحكاتها لغرفة أمها التي جاءت مبتسمة وقاطعت حديثها على الهاتف :

- "حنان.. أخفضي صوتك سيستيقظ الجيران !! "

وضعت اصبعها على فمها وقالت :

- " إنه مازن.. أضحكني "

أدارت أمها ظهرها لتترك الغرفه فاستوقفتها :

- " أمي .. سيأتي مازن من السفر الأسبوع القادم لنتم مراسم الزواج "

22 ديسمبر، 2010

لم يعلم كيف اصبح داخل منزله المتواضع كان صراخ زوجته يملأ المكان فزعة كمن اصابها المس، كانت إبنته نور ملقاة على الأرض ووالدتها تجثو جانبها وقد ملأت الدموع عينيها نظرت له كالمغمى عليها وقالت :

- " لقد قتلوها ؟ !

11 ديسمبر، 2010

طوال عمري كنت لا أصدق الخرافات .. الأطفال الخضر والقطط الناطقة والموتى الأحياء والوحوش الأسطورية كلها تبدو لي خرافات .. هذيان من الشعوب القادمة والأمم المتخلفة .. ولماذا تعود في عصر العلم و الحقيقة .. أن هذا يبدو لي سخافة وإهانة للعقول !

و عندما سمعت هذه الحكاية السخيفة التي رواها لي قريبي الصعيدي الطيب منعت نفسي من الضحك بصعوبة وقلت له ملاطفاً :

- " لا تشغل بالك يا أخي .. هذه مجرد حكايات عجائز ! "

و رغم إصراره على صحة القصة إلا أنني حاولت إقناعه بعدم صحتها .. و لكنه ؛ فيما بدا لي ؛ كان مؤمناً بها إيمانه بالله وملائكته واليوم الآخر !

4 نوفمبر، 2010

لم يكن البارون " منليك " ينقصه المزيد من الفتيات.. الحقيقة أنه تعب من إنجاب البنات على مدار اثني عشر عاماً وهبه الرب خلالها عشر فتيات والحقيقة أن الرب كان كريماً معه ، فلم يسقط أي حمل لزوجته و لم يفقد أي مولودة له ودائماً ما تمنى لو كان الرب أقل كرماً معه و أكثر تحديداً ، فبدلاً من عشر فتيات كان بإمكانه أن يمنحه غلامين فقط ليرثا أملاك عائلة " منليك " الشاسعة التي تمتد على مساحة ثلاث مقاطعات في جنوب فرنسا و يحتفظا باسم العائلة الأرستقراطية العريقة التي تعد أعرق و أكبر أسرة في فرنسا الملكية ، لو كان من ( التتار ) المسلمين لأمكنه الزواج من أخرى لعلها تهبه الغلام المنشود ، بل ليته على الأقل كان لوثرياً أو كلفينياً إذاً لأمكنه أن يطلق زوجته بسهولة و يتزوج بأخرى ، ولكن آه من هذه المرأة " جوليا بولنتادور" قريبة البابا بيوس الرابع " ، هل يجرؤ على التفكير في التحول عن الكاثوليكية أو الحصول على الطلاق !

21 أكتوبر، 2010

رحمك الله يا زوجي العزيز.. لا يزال قلبي يعتصر ألماً كلما تذكرت ذلك اليوم.. كان يوما هائجاً من أيام فصل الخريف حيث أن الهواء كان نشطاً مثيراً للغبار الشديد من حوله.. كان عبد الوهاب قد قرر العمل إلى ساعة متأخرة من الليل في محل الخشب الذي يملكه على غير عادته، وعندما انهى جميع أعماله انطلق بسيارته عائداً إلى منزله الذي لم يكن يبعد عن محله سوى مسافة قريبة وعندما كان يقود وسط الجو السيء لمح شخصاً يلوح له بيده على قارعة الطريق طالباً منه أن يقله معه، كان عبد الوهاب طيب القلب كثيراً مما دفعه إلى التوقف للرجل، وبعد فترة صمت قصيرة نظر عبد الوهاب إلى الرجل الذي بدى عليه وكأنه قد تجاوز الستين من عمره وكان يسعل بقوة مما زاد اشفاق عبد الوهاب عليه.

5 أكتوبر، 2010

أشعل سيجارته ونفث الدخان عالياً،  إستوقفه مطعم يقدم خدماته على الرصيف ورغب في إستنشاق الهواء بعد أن هدأت الريح وشقت أشعة الشمس طريقها جلس على طاولة تطل على الشارع طلب فنجاناً من القهوة وأخذ يجول بنظره في الأنحاء : " هذه البلدة جميلة ..قديمة حديثة مبانيها كأنها رممت حديثاً واحتفظت بعراقتها ".

28 سبتمبر، 2010

انهكه طول الرحلة والعتمة التي تلف الطريق أمامه ...نظر لساعة السيارة فلاحظ انه قطع اربع عشرة ساعة دون ان يستريح ، أشعل سيجارة ليتمكن من إبعاد النعاس الذي بدأ يغزو جفونه ....نفث الدخان من فمه وأدار المذياع تنقل بين المحطات وفي الصخب الذي رافق الأغنية ومن بين الضباب الملامس لرؤوس الجبال ..ظهر له على السفح خيال لم يستطع تحديد إن كان رجلا أم إمراة كل ما شاهده خيال أبيض كأنه يهم بالقفز ...

24 سبتمبر، 2010

كنت و ما أزال مغرماً برواية ( مرتفعات وذرينغ ) .. تلك الرواية الرائعة التي كتبتها الكاتبة الحزينة إميلي برونتي !

كنت و ما أزال مولعاً بالرواية و ما زلت أستمتع بقراءتها مرة بعد مرة .. و لكن تجربة فريدة أضافت إلى هذا الوله طعم آخر .. طعم مخيف مقلق .. و كان السبب الرئيسي في هذه التجربة هو جنوني و ثرائي المبالغ فيه !

28 أغسطس، 2010

كل يوم يلتقيان عند الشاطئ لرؤية مغيب الشمس بمشهد ساحر جميل، تودعهما الشمس كل يوم بلون أحمر ودائماً تختفي خلف البحر ذلك المكان الواسع المجهول يخفي الشمس الجميلة بداخله ليطلق سراحها في الصباح ، لم يمر يوم بدون أن يشاهدا الشمس عند المغيب.

16 أغسطس، 2010

لم يتركني هذا الرفيق لحظة واحدة طوال عمري !

صبي في مثل سني .. وسيم أنيق صغير الحجم ، سريع البديهة حاد الذكاء .. يتحدث عدة لغات بطلاقة و يغني أغاني غريبة لا أعرف من أين تعلمها .. لم يكن يدرس في المدرسة كما أخبرني ، فغالباً لا توجد في عالمه مدارس كما أفهمني .. و لكن توجد وسائل أخرى للتعليم و هي أفضل من وسائلنا و أكثر جدوى و الأهم أنها أسهل و أيسر و أسرع و أنجع .. فيكفي أن يردد الإنسان كلمة ما عدد معين من المرات ليلم بكل المعلومات و الموضوعات المتعلقة بهذه الكلمة مهما كثرت !